محاصيل جديدة تحتوي على مواد غذائية إضافية للجياع

 

 
رجل يجلس القرفصاء لتفقد صف من نباتات الفاصولياء
مزارع رواندي يتفقد مزروعاته من الفاصولياء المتسلقة المقواة بالزنك وتتحمل الجفاف أيضا
بقلم كاثرن ماكونل، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
واشنطن،– يعمل المهتمون بتطوير وتهجين المحاصيل على تطوير نوعيات جديدة من سبعة من المحاصيل الغذائية الأساسية التي يحتوي كل منها على مستوى أعلى من المواد الغذائية الأساسية مع انطوائها على إمكانية مكافأة المزراعين الذين يعتمدون زراعتها بحصاد أوفر من المحاصيل.
يسمى أسلوب التطوير الجديد التحصين البيولوجي، أو التقوية الأحيائية. والهدف منه هو توفير نظم غذائية تكون صحية بدرجة أكبر لمن يعتمدون على الأغذية الأساسية للحصول على السعرات الحرارية التي يستهلكونها في نشاطاتهم. (اقتصر التركيز في معظم النباتات التي جرى استيلادها حتى الآن على مساعدة المزارعين في إنتاج محاصيل ذات مردود أوفر وذلك من خلال تطوير بذور تقاوم الأمراض والآفات الحشرية).
وقال هوارث بوويس، مدير برنامج هارفست بلاس (الحصاد الزائد) وهو عبارة عن منظمة دولية تضم علماء زراعيين وغذائيين "إن التقوية البيولوجية توفر وعدا كبيرا لبلايين الناس الذين يعانون من سوء التغذية ويعيشون في المناطق النائية ولا يستطيعون تحمل تكلفة الحصول على الأغذية المحتوية على المواد المغذية."
وصرح السفير وليام غارفلينك، وهو من قادة مبادرة إطعام البشرية في المستقبل، وهي برنامج حكومة أوباما في جهد لمعالجة مشكلة الجوع العالمي بأن إضافة المغذيات الضرورية إلى الأغذية الأساسية "هي بالضبط ما نريد... لتحسين الصحة العالمية." وقد أدلى غارفلينك  بتصريحاته في أول مؤتمر دولي عقد في واشنطن لدراسة موضوع التقوية البيولوجية للأغذية.
ويشار إلى أن نسبة أكثر من 50 بالمئة من النساء الحوامل في البلدان النامية يعانين من فقر الدم لأنهن لا يأكلن أطعمة تحتوي على كميات كافية من الحديد مما يعرضهن للخطر أثناء الحمل. ثم إن نقص الحديد يصعّب على الأطفال التركيز الذهني في المدارس ويحدّ من طاقة الكبار ونشاطهم وقدرتهم على المجهود العضلي. كما أن نقص الحديد يعيق نمو الأطفال ويعرضهم للإصابة بالإسهال وذات الرئة. كما أن الافتقار إلى وجود فيتامين (أ) يعرض الأطفال لخطر الإصابة بالإسهال والحصبة والعمى في بعض الحالات.
أطفال يأكلون البطاطا الحلوة البرتقالية
الأطفال في أوغندا يستمتعون بأكل البطاطا الحلوة البرتقالية وهي محصول غني بالفيتامين (أ) انتشرت زراعته في البلاد في العام 2007.
وكانت البطاطا الحلوة البرتقالية الغنية بفيتامين (أ) أول مادة غذائية أساسية محصنة بيولوجيا تصل إلى متناول أعداد كبيرة من المزارعين والمستهلكين. فقد بدأ برنامج هارفست بلاس في توزيع ونشر هذا النوع من البطاطا الحلوة في موزمبيق وأوغندا في العام 2007.
وتخطط منظمة برنامج هارفست بلاس لجلب نوعيات من الدُّخن الصغير (المعروف أيضا بالثّمام السنبلي) الغني بالحديد من الهند في العام 2011. كما ستجلب منظمة هارفست بلاس الفاصولياء المقوّاة بالحديد من رواندا والذرة المقواة بفيتامين (أ) من زامبيا، وستجلب إلى نيجيريا الكسافا (المعروفة بالمنيهوت) المقواة بفيتامين (أ). وتنوي المجموعة أيضا جلب الأرز المقوّى بالحديد إلى الهند وبنغلادش، والقمح المقوّى بالزنك إلى الهند وباكستان في العام 2013.
وكانت المشكلة التي اعترضت الباحثين بعد تطوير المحاصيل المقوّاة بيولوجيا واختبارها هي تبيان أنها يمكن أن تعمل على تحسين صحة المستهلكين بإقناع المزارعين بزراعتها والمستهلكين بأكلها.
ولكي تقنع منظمة هارفست بلاس المستهلكين في موزمبيق وأوغندا بأكل البطاطا الحلوة من النوع البرتقالي قامت بالتعاون مع الجماعات المحلية غير الحكومية بالطواف على المنازل والعائلات وشرح الفوائد الصحية للخضار الجذرية الملونة التي تنبت تحت الأرض.(جرت عادة الأفريقيين على أن يفضلوا البطاطا ذات اللب الأبيض التي تعاني من نقص الفيتامين (أ) ولها طعم وملمس يختلفان عن البطاطا الجديدة ذات القيمة الغذائية الأعلى). وتذيع منظمة هارفست بلاس إعلانات لحملتها الدعائية من محطات الراديو المحلية وترعى العروض المسرحية التي تدور حول منافع البطاطا الحلوة البرتقالية في القرى.
وصرح بوويس بأن عملية التقوية والتحصين البيولوجية أقل تكلفة من معالجة نقص المغذيات بالمتممات الغذائية التكميلية أو تقوية الأغذية بالمغذيات أثناء عمليات التصنيع. وقال "إن الأغذية المقوّاة بالمغذيات تصبح متوفرة سنة وراء سنة بعد أن تدخل في سلسلة نظام الأغذية" بكلفة إضافية ضئيلة بالمقارنة إلى المتممات الغذائية التكميلية المكلفة، عدا عن تكلفة نقلها وإيصالها إلى كل فرد يحتاجها. ونقل الأغذية المقواة كالملح المشرّب باليود والدقيق (الطحين) المقوّى مكلف أيضا.
تأسست منظمة هارفست بلاس (الحصاد الزائد) عام 2003 بتمويل من مؤسسة بيل ومليندا غيتس الخيرية والحكومة الكندية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية والبنك الدولي. وهي مجموعة أبحاث تعاونية في أفريقيا تشمل مركز أفريقيا للأرز ومعهد الأبحاث الزراعية في رواندا ومعهد الفيلق الوطني لأبحاث الجذور في نيجيريا. ويشمل المتعاونون الدوليون كلا من المركز الدولي لتحسين الذرة والقمح والمركز الدولي للزراعة الاستوائية والمعهد الدولي لأبحاث الأرز. يتوفر المزيد من المعلومات في موقع هارفست بلاس HarvestPlus على الإنترنت.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التنمية السياحية

ما هي السياحة المستدامة

تكامل البنية التحتية مطلوب أساس للتنمية المستدامة