من مخلفات بلاستيكية إلى تماثيل فرعونية

التخلص من المخلفات في مصر كارثة لأنه يتم بطريقة عشوائية، عمليات حرق القمامة التي تحتوي علي مخلفات بلاستيكية كثيرة يعتقد أنها أحد أسباب السحب السوداء، هكذا بدأت د.ماجدة إميل بالحديث عن فكرتها لإعادة تدوير المخلفات تجنباً للأضرار الصحية الناجمة عن حرقها. 
تقول د. ماجدة إميل أستاذ مساعد بقسم البوليمرات والمخصبات بالمركز القومي للبحوث أن فكرة إعادة تدوير الزجاجات البلاستيكية الفارغة جاءتها عندما وجدتها تحتوي علي مواد سامة وشحوم متحللة.
في البداية تقوم بفصل الغطاء والأوراق، بعد ذلك يتم تقطيع الزجاجة إلي قطع صغيرة ثم نضع عليها مواد كيماوية قابلة للتفاعل، ثم مواد أخري لتحويلها إلي البولي إيستر ويمكننا إضافة الماء.
والخطوة التالية هي تشكيل البلاستيك والذي يتم عن طريق استخدام الحاقن الحلزوني وهو جهاز مكون من فرن صهر في المرحلة الأولي ويعمل بواسطة ملف تسخين كهربي ثم يقوم الحاقن الحلزوني بضخ مصهور البلاستيك خلال اسطمبة للحصول علي الشكل المطلوب ثم يتم بعد ذلك تبريد المنتج وذلك بمروره علي حوض به ماء.
تحف من القمامة!!
وتضيف بأنها تمكنت بالفعل من صنع مجموعة من التماثيل الفرعونية لكل من توت عنخ آمون ونفرتيتي والقط الأسود، ولعمل تمثال له وزن كبير يمكننا إضافة مادة كالسيوم كاربونيت، وفي هذه الحالة يتم صنع قالب بالشكل المطلوب وبعد جفافه نقوم بطلائه باللون المرغوب فيه..
وتوجد مجالات كثيرة للاستفادة منها مثل ديكورات المنازل والسينما، والبراويز، والأسقف المعلقة.
وأشارت إلي أنه لا توجد مشكلة في القيام بهذه العملية علي المستوي التصنيعي لأن المخلفات موجودة بكثرة ويمكن تجميعها من قرية الزبالين .
و قامت د. ماجدة بعمل بحث آخر لإعادة تدوير البلاستيك مع مخلفات الرخام لكي ينتج منه وحدة بناء خرسانية والتي تتميز بأنها قوية التحمل وممكن أن تكون بديلا عن الخرسانة العادية.
وتخطط  د. إميل إلى عمل نموذج تجريبي في الفترة الحالية يستعمل فيه الخرسانة الجديدة فقط.
بتصرف عن روز اليوسف اليومية العدد 1559 - الجمعة - 6 أغسطس 

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التنمية السياحية

ما هي السياحة المستدامة

تكامل البنية التحتية مطلوب أساس للتنمية المستدامة